يَا نَائِيَ البُعْدِ طَالَتْ فِيكَ أَسْفَارِي
يَا نَائِيَ البُعْدِ طَالَتْ فِيكَ أَسْفَارِي
وَلَمْ تَزَلْ تَنْكِرُ الإِمْكَانَ أَقْدَارِي
قَدْ مُزِّقَ الطَّوْلُ، حَوْلِي فِيكَ مُنْهَدِمٌ
هَلْ يَرْفَعُ اللَّوْمَ جِسْمٌ مُثْخَنٌ عَارِي؟
لَا تَطْرُقِ البَابَ، نَبْضاً ظَنَّ خَافِقُهُ
دَكَّ المَطَارِقِ إِذْ تَهْوِي بِمِسْمَارِ
السَّاكِنُونَ مَضَوْا حَيْثُ اسْتَقَرَّ بِهِمْ
بَعْدَ النَّوَى وَاكْتَوَتْ بِالشَّوْقِ بي داري
كُلُّ المَسَافَاتِ لَمْ تُجْعَل سِوَى سَبَباً
بَيْنَ المُحِبِّينَ كَيْ يَصْلَوا بِأَعْذَارِ
كُلٌّ يَلُوذُ بِمَا قَدْ ظَنَّ مِنْ دَعَةٍ
كَمْ لَاذَتِ الرُّوحُ تَحْنَاناً بِأَحْجَارِ
هَذَاكَ، وَيْحُ بَنِي الإِنْسَانِ، مِنْ قِدَمٍ
الطِّيبُ يَذْوِي، وَتَبْقَى جَذْوَةُ النَّارِ
ذَاكَ الحَنِينُ، وَهَذَا الدَّمْعُ مَا بَرِحَتْ
رُوحِي تَعُدُّهُمَا مِنْ بَعْضِ أَوْطَارِي
أَغْرَقْتُ عَيْنَيَّ مَاءً، عَيَّ سَاكِبُهُ
وَلَمْ يَزَلْ ضَوْؤُهَا يَغْتَالُ إِنْكَارِي
قَالَتْ: ”تُسَكِّنُ لِي رَوْعاً أُحَاوِلُهُ“
كُلٌّ يَنُوؤُ بِمَا يَحْوِي بِمِقْدَارِ
منصور يحيى
1447/12/27
2026/6/13









